الشيخ صليح بن مصلح بن عبيد الله الغريفي اللحياني " رحمه الله"
من أبرز شيوخ بني موسى في القرن الرابع عشر الهجري، وُلد الشيخ صليح بن مصلح بن عبيد الله الغريفي اللحياني في حدود عام ١٣١٠هـ، وأمه سالمة المجنوني من الوحران، تولّى مشيخة بني موسى من لحيان سنة ١٣٣٣هـ عقب وفاة عمه الشيخ عبد الله بن عابد الغريفي اللحياني المعروف بذيب شوطان، واستمر في سدة المشيخة نحو خمسةٍ وستين عامًا حتى وفاته عام ١٣٩٧هـ، وقد ارتضاه الناس وقبلوا حكمه، وقضى بينهم بالعرف مدة مشيخته.
عُرف بالحزم ونفاذ الكلمة، وبالعدل في القضاء العرفي، حتى صار مرجعًا في الخصومات والإصلاح بين الناس، وقد رسخت هيبته في الذاكرة القبلية حتى قيل فيه “لا وردت صليح شدّت” وكان على رأس معركة أم شميلة عام الهجيج سنة ١٣٤٣هـ.
سكن عين شمس عام ١٣٧١هـ، وكان ثاني من سكنها، حيث ألقى عصا الترحال واستقر به المنزل حتى وفاته كما أُشير، ودُفن بمقبرة البرقاء بعين شمس، كما اتصل بالهاشميين إبان حكمهم، ومثّل قبيلة بني لحيان في بعض المناسبات.
وكان شاعرًا، إلا أنه مقلّ، ومن أشهر قصائده قوله في أحداث جرت في حدود عام ١٣٣٧هـ،
هاضني واهتاض بالي نزلنا هاك الزماني في عوالي مر لاحوز القصية من قرية
والشعوف اللي تقوت زلزلت بعض المباني يوم جنبي لاذ عني وامست الديرة خليه
وله كذلك بعض الحدايا المتداولة، وقد ارتضاه جميع الناس في أحكام العرف والقضاء والمذهب، رحم الله الشيخ صليح، فقد خلّف سيرة طويلة في المشيخة والقيادة والإصلاح.
